النويري
495
نهاية الأرب في فنون الأدب
يا خادم ، اضرب رأسها . وقال لأخرى : ما تقولين ؟ فقالت : أقيم على ولدى . فقال : يا خبيثة ، كلّ هذا زهادة فىّ ، اضرب رأسها . وقال لثالثة : ما تقولين ؟ قالت : لا أدرى ما أقول ، إن قلت ما قالت إحداهما لم آمن عقوبتك . فقال : يا لخناء وتناقضين وتحتجّين ، اضرب رأسها . وكان قصيرا ، فكان يحضر الثوب الطويل ليفصّله ليلبسه ، فإن قال له الخياط : إنه يفضل منه ضرب رأسه ، وإن قال : لا يكفى إلَّا بعد التصرّف في التفصيل سرّه ذلك ، فكانوا يفصّلون له ويأخذون ما بقي . وكان له في ذلك أشياء كثيرة . فلنرجع إلى أخبار منصور بن جمهور . قال : وكان دخول منصور الكوفة لأيام خلت من شهر رجب سنة [ 126 ه ] ست وعشرين [ ومائة « 1 » ] ، فأخذ بيوت الأموال ، وأخرج العطاء والأرزاق ، وأطلق من كان في السجون من العمّال وأهل الخراج ، وبايع ليزيد بالعراق ، وأقام بقيّة رجب وشعبان ورمضان ، وانصرف لأيّام بقين منه . وامتنع نصر بن سيّار بخراسان من تسليم عمله لعامل منصور ، فإنّ يزيد كان قد ضمّ خراسان لمنصور مع العراق . ذكر عزل منصور بن جمهور عن العراق وولاية عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز وفى هذه السنة عزل يزيد بن الوليد منصور بن جمهور عن العراق ،
--> « 1 » زيادة مما بين السطور في د .